جهود النحاة النقدية في قضية ارتباط اللفظ بالمعنى
DOI:
https://doi.org/10.12816/0062668الكلمات المفتاحية:
المصطلح النقدي، النحاة، ارتباط، الألفاظ، المعاني، النقد القديم، النظمالملخص
تعنى هذه الدراسة بكشف عناية النحاة بعلاقة اللفظ بالمعنى، وأثرها في إنتاج دلالات تسهم في فهم الخطاب الأدبي، وتوسيع حقل تأويل المعاني به، فاهتموا بثنائية اللفظ والمعنى من جهة التلازم، وعدم الفصل بينهما في القرآن الكريم وفي الشعر، خلافًا لموقف المعتزلة والمتكلمين، ومَن تأثّر بهم من النقاد وبعض النحاة الذين نادوا بالفصل بين اللفظ والمعنى من جهة، وبالمعاني العقلية الظاهرة من خلال اللفظ منفردًا من جهة أخرى. فألّف النحاة في معاني القرآن ومجازه، وفي نقد الشعر، كما برزت آراؤهم من خلال شروحهم على دواوين الشعراء، وكتب المختارات الشعرية. وتبيّن الدراسة فهم النحاة هذه العلاقة الثنائية على مستويات عدّة، وما نتج عنها من مصطلحات نقدية أثرت الدرس النقدي بدلالاتها المختلفة والخاصة، على مستويات: صلة اللفظ بالمعنى والفصل بينهما مثل: (الاستعارة، والتمثيل، والقلب)، و(التقديم والتأخير)، و(الحذف والتكرار)، و(الإخفاء والإظهار)، و(التعريض والإفصاح والكناية)، ومن حيث الدلالة الناتجة عن علاقة اللفظ بالمعنى، مثل: (جودة اللفظ، واللفظ الرديء، وتعسُّف اللفظ، وحلو المعنى، ورداءة المعنى، وشرف المعنى، ومعنى سخيف عامي بارد، واستقامة اللفظ، وفساد اللفظ والمعنى)، وأخيرًا من حيث زيادة اللفظ على المعنى أو نقصه عنه: (كالتعريض والتصريح كالتطويل، والإطالة، والإيغال، والتحجيل، والتثليم، والتتميم) وغيرها. وستبيّن الدراسة مفهوم المصطلحات النقدية التي نتجت عن فهمهم الدقيق لدلالة المصطلح، من خلال مقارنة آراء النحاة فيما بينهم، حسب التسلسل الزمني عبر القرون الخمسة الهجرية الأولى، وإيراد آراء النقاد من غير النحاة ومقارنتها بآرائهم، وبيان أوجه تفوّق النحاة على غيرهم بالفهم الدقيق لدلالة المصطلح.
