المسؤولية الجزائية عن مقالب الكميرا الخفية
DOI:
https://doi.org/10.12816/0062571الكلمات المفتاحية:
القانون الجزائي، المسؤولية الجزائية، المقالب، الكاميرا الخفيّة، رضا المجني عليه، انتهاك الخصوصيةالملخص
يهدف قانون العقوبات بشكل أساسي إلى حمايه المصالح التي يرى المشرع أنّها جديرة بالحماية، ولذلك تضمّنت نصوصه جملة من الأفعال التي يعدّ ارتكابها انتهاكًا للقانون، كونها محرمات تستوجب العقاب، إلا أنّ هناك طائفة من الأفعال ترتكب بغير باعث إجرامي؛ بهدف إثاره الجمهور، وإمتاع المشاهدين، وبثّ الفكاهة، وخير مثال عليها مقالب الكاميرا الخفية، فالمعلوم أنّ الأشخاص في حياتهم الاعتيادية يمارسون أفعالًا بغرض إضحاك بعضهم بعضًا، بمقالب لا تشكّل بالعادة انتهاكات قانونية ذات اعتبار، فهي تصرفات مقبولة مجتمعيًّا، لكن أحيانًا قد تثير بعض الألفاظ والحركات والأفعال المصوّرة، ما يعدّ انتهاكًا لقانون العقوبات باسم الفكاهة، وترك هذه الأفعال بلا ضابط قد يؤدي للاعتداء على كرامة الأشخاص وسلامتهم، وقد انطلقت هذه الدراسة للإجابة عن التساؤل الآتي: هل يتحقق بتصوير المقالب الخفيّة جرائم تصل لحدّ الجنايات؟ وكيفية توافر القصد الاحتمالي عند صانع المقالب؟ وهل يعدّ رضا الأشخاص بالمقالب مانعًا للعقاب؟ وقد توصلت الدراسة لجملة من النتائج من أبرزها أنّ هنالك مقالب مرتبطة بشكوى كقيد يمنع الملاحقة القانونية، وأنّ صانع المقالب لا يتوفّر عنده عادة القصد الاحتمالي إذا قام بأفعال مؤدّية للوفاة، وأنّ المقالب إن استطالت للعورات فإنّها ترتب جرائم هتك العرض، وبهذا يكون المُشرّع قد وفّر نوعًا من الحماية لضحايا المقالب المصوّرة، بالنظر للنيّة الجرميّة، وقسمت هذه الدراسة إلى مبحثين تناول كلّ مبحث مطلبين لعلاج موضع الدراسة([1]).
([1]) نشر هذا البحث بدعم من عمادة البحث العلمي في جامعة الزرقاء – الأردن.